محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

400

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الثاني عشر : تعديلُهم لأعدائهم من غلاة الروافض ، وكم في " الصحيحين " مِن رافضي سَبَّابٍ للصحابة ، غالٍ في الرفض ، كما مرَّ تعدادُ بعضِهم ، ونقل ذلك من كتبهم وهم يعلمون ذلك ، ويذكرون مذهَبه في كتبهم في الرجال ، ويُصَرِّحونَ بأنه ثقةٌ حُجَّةٌ مأمونٌ في الحديث ، والعدلُ على العدو من أبلغ أمارات الإِنصاف . الثالث عشر : روايتُهم لِفَضَائل علي عليه السلامُ ، وفضائِل أهلِ البيت في أيَّامِ بني أمية وهو عليه السَّلامُ - حاشاه من ذلك - يُلْعَنُ على المنابِرِ ، ولا يروي فضائِلَه إلاَّ مَنْ خاطر بروحه . الرابع عشر : روايةُ مساوىء معاوية ، والأحاديث الواردة بذمه ( 1 ) وذَمِّ صِبية بني أمية وهي في تواريخهم وكتبهم ، وبيان المكذوب مِن فضائله ، وأنه لم يَصِحَّ منها شيء . رواه الذهبي عن إسحاق بنِ راهويه ، وبيان كُل ذلك رووه في زمنِ بني أمية بدليل اتصالِ إسناده ، وبذلك تأوَّلوا حديثَ أبي هريرة في قوله : حفظتُ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جِرابين ، أما أحدهما فبثثتُه في الناسِ ، وأما الآخر فلو أبثه ( 2 ) لَقُطِعَ هذا البُلْعُومُ ( 3 ) ، قالوا : هُوَ ما كان عنده من ذمِّ أمراءِ بني أمية الذين كان معاصراً لهم ، وكذلك صَرَّحُوا بتأويلِ حديث عمرو بنِ العاص بذلك حيث قال : سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول

--> ( 1 ) وكلها غير صحيحة . ( 2 ) في ( ب ) : بثثته . ( 3 ) أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 120 ) في العلم : باب حفظ العلم من طريق ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاءين ، فأمَّا أحدهما ، فبثثته ، وأمَّا الآخر فلو بثثته ، قطع هذا البلعوم . وانظر " السير " 2 / 596 . وحديث البخاري ( 7058 ) في الفتن : باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء " .